منتديات الأرطاوية
عدد الضغطات : 4,354عدد الضغطات : 3,380عدد الضغطات : 3,771
عدد الضغطات : 5,182
عدد الضغطات : 0
عدد الضغطات : 3,013
لطلب الاعلان التواصل مع الفوزان للحاسب الآلي البريد الالكتروني : al-fowzan1@hotmail.com / هاتف : 064422246,

العودة   شبكة ملتقى الغاط > ملتقى الغاط > الملتقى العام > قسم تطوير الذات

انسخ الرابط المختصر لهذا الموضوع :
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم [ كُتبت : 2014-06-10 - 11:01 PM ]   رقم المشاركة : 1

قلم متميز



رقم العضوية : 2102
المشاركات : 208
شكراً : 0
تم شكره : 9 مرة في 7 مشاركة

just a person غير متصل


مشاهدة أوسمتي


Icon1 قولٌ قارئ



بسم الله الرحمن الرحيم
- القراءة حسبما قرأتها فإنها الفهم. كأن يقرأ الشخص الأحداث، ويقرأ الملامح، ويقرأ المعطيات، كلها تعني الفهم. والذي قرأ ولم يفهم فكأنّما لم يقرأ، بل هو لم يقرأ حسب تعريفي المستحدث. والقول كذلك لا يعني فقط ما يُنطق به، بل إنه يشمل كلام العقل إذ يحدّث نفسه، وكلام القلم، وكذلك كلام الأفعال. وقد قيل أن أفعال فلاناً تتكلّم. وما اختبرته من هذين التعريفين أن القراءة تحسن القول، أي أن الفهم والوعي يقودان إلى حسن التصرّف. وللقراءة متطلبات أولها المعطيات، وهي التي يتسلح العقل بها من معرفة وإدراك. فلا يستويان صاحب معلومة مسبقة عن حديث العهد فيما يواجهانه. وعلى سبيل المثال الطفل الذي يلتحق بالروضة ومن ثم يصعّد إلى المرحلة الإبتدائيّة هو مؤهّل للتفوّق أكثر من الذي لم يلتحق بالروضة من قبل إلّا أن ترجّح الثاني قواه العقلية أو أن تؤخر الأول ذات القوى. كما أن القراءة تصل ذروتها عند القارئ إن بدأ تلقى المعلومات بتدرّج وبسرعة مناسبة لسرعة إدراكه. وإن حضر الفهم والإدراك لتحسَّن بها التصرّف أو ما أطلقت عليه ‘القول’. وتلك ما قستها على قاعدة استحدثتها وهي ‘جودة الداخل تساوي جودة الخارج’. والداخل هنا هو المعلومات، حسنها أو سوءها سينعكس على تصرفات متلقيها. وكدت أن أعمّم ذلك لولا الفوارق العقلية بين البشر. إذاً معنا كلامي هذا أننا من المستحيل إحضار شخصين يتطابق فكرهما بشكل كلّي وإن طابقنا أحداث حياتهما بكل حذافيرها إلّا أن القوى العقلية كما ذكرت ستكون العلامة الفارقة. فكلاهما يستوعبان الحياة بالطريقة التي تناسب عقليهما. ولك عزيزي في حال انتهيت من قراءة ما أكتبه الآن أن تسلّمه لغيرك ليقرأه لتستشعر بنفسك فوارق القوى العقلية والمعطيات التي ذكرتها سابقاً. فستجد أن الذي ناولته المقال قد فهم أكثر منك أو أقل. ومن المضحك أن تعطي نفسك الحق في تقييمه لأنك بالأحرى قد تكون فهمت المقال بشكل خاطئ، وهذا احتمال. بينما قد تفهم من هذا أكثر من الكاتب نفسه إذ أن لديك خلفية عن الموضوع قد لا أعلمها أو أن إدراكك للأمور أسرع مني وقد سنحت لك الفرصة أن تربط هذا بأحداث مرت بك فسرتها لك أنا بضربة حظ. وهذا ما يفسر لي أيضاً أن اسمع ذاك الشاعر أو المغنّي يحكي عن مشاعري وكأنه فتح صدري كأنّها كتاباً وأخذ يقرأ.
- إن العقل بطبيعته يقرأ الحياة من زاويته وبطريقته ويعتبر ذلك الحقيقة التي لا يمكن أن تتغير. تماماً كما يعتقد الطفل أن أبوه هو أقوى رجل على الأرض وأعقلهم وأحكمهم. ولا يسعف ذات العقل نضوجه في أن يتخلّص من صندوقه الضيّق في تعريف ما هيّة الحقيقة، إذ أنها ستظل هي تلك التي يعرفها. وأمّا حقائق غيره فهي ضالة وهم بها مضلّون بل إنهم مثيرون للشفقة، وهم كذلك يظنون ما يظّنه صاحبنا. ولست أدعي هنا أنني أعرف الحقيقة، لكنّي أؤكد بأني احترم حقائق غيري من باب أنها قد تكون راجحة، فإنّي بعدما كبرت وعلمت أن والدي ليس الأقوى ولا الأعقل ولا الأحكم علمت أن التعصّب للحقيقة المزعومة يغلق منافذ الاستماع والإصغاء وبالتالي التنوّر.
- اعتقد أنّي لو استوقفتك وطلبت منك تعريف الحقيقة، لقلت أنها الحق أو الواقع. ولكن أيٌّ منّا يعرف الحق أو يقرأ الواقع لنقول عن هذا حق وعن ذلك واقع. وقد أكون مخطئاً باعتقادي هذا، فلا أنت قائلٌ الحق ولا قائلٌ الواقع. وإنّي أتفق مع من عرّفها بالحق والواقع لكنّني متيقّن الآن ‘أنها أمر لا يمكن للبشر إثباته بسبب اختلاف زوايا رؤيتهم للواقع واختلاف قدرات عقولهم’، ولعلّي أبدّل رأيي لاحقاً بعدما أعرف أو أقتنع بقولٍ أرجح. وأمّا بخصوص القراءة والقول الذان ابتدأت بهما، فكل ما أردت قوله هو ‘أن الذي يقرأ الحياة سيتقن الإنصات لغيره’. والقول هنا للأذن!


التوقيع :
رحمة الله عليك ياامي

صلِّ على الحبيب

طيب ابتسم الحين
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
قارئ, قولٌ


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة



الساعة الآن 03:29 PM.

ملتقى الغاط

↑ Grab this Headline Animator

خــريــطــة: الــمــوقــع



جميع وجهات النظر المطروحة في ملتقى الغاط لا تمثل الا اصحابها