منتدى سعودي يستحضر شعاري «زراعة النفط» و«خيار التصنيع»

6 نوفمبر، 2017

أجمع نخبة من الخبراء والأكاديميين الاقتصاديين من جامعات ومؤسسات وطنية سعودية على أهمية تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الاقتصاد السعودي، مشددين على أهمية التخطيط الاقتصادي لمعالجة الوضع، من خلال إقرار استراتيجيات، واقتراح سياسات واضحة وفاعلة قابلة للتطبيق، مع البعد عن القرارات الفجائية والعاطفية والمعالجات السريعة لأي وضع، أو إشكاليات في هذا الجانب، انطلاقاً من واقع الوضع الاقتصادي في البلاد الذي اتسم منذ سنوات بالركود، نتيجة انخفاض أسعار النفط والتقلبات في السوق لهذه السلعة، والمورد الوحيد الذي تعتمد عليه السعودية في مداخيلها.
وشدد الحضور على أهمية معالجة الخلل الهيكلي الذي تسببت فيه الطبيعة الريعية لهذا الاقتصاد، من خلال تنويع القاعدة الاقتصادية، وتقليل الاعتماد على النفط، لافتين إلى أن التطورات والتدابير التي اتخذتها الحكومة السعودية بإطلاق برنامج التحول الوطني في سياق رؤية المملكة 2030، تسعى إلى تحقيق هدف تنويع مصادر الدخل، وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، وتخفيف الاعتماد على إنتاج النفط وتصديره، وسيكون لها بعض الانعكاسات على الوضع الاقتصادي في المدى القصير والمتوسط، مع أمنيات بأن تنجح برامج الرؤية في وضع الخطط الاستراتيجية طويلة المدى التي تحفز الوحدات والقطاعات الاقتصادية المختلفة للوصول إلى أقصى ما يمكن تحقيقه، في ظل نظام اقتصادي حر.
وجاءت هذه الأطروحات من قبل الخبراء والأكاديميين خلال منتدى الأمير عبد الرحمن بن أحمد السديري للدراسات السعودية في دورته الحادية عشرة، والمخصصة لمناقشة الوضع الاقتصادي السعودي. وأقيم المنتدى، أول من أمس السبت، في دار الرحمانية بمحافظة الغاط (260 كيلومترا شمال غربي الرياض)، وطرحت فيه أفكار ومقترحات في حوار لم يقدم في ورقات من قبل متحدثين مختصين بمشاركة الجمهور بعيداً عن المصطلحات العلمية عصية الفهم والاستطراد عسير المتابعة لغير المختص، بأمل أن يخرج المنتدى برؤى تخدم موضوعها ومقترحات تعين في حسن توظيف الأفكار المطروحة وبما يخدم اقتصاد الوطن، كما عبر عن ذلك الدكتور زياد بن عبد الرحمن السديري العضو المنتدب للمنتدى.
وناقش المنتدى عبر جلستين الوضع الاقتصادي في المملكة ومظاهر الركود فيه، والسياسات المقترحة للخروج من المشكلة، حيث أعطى المتحاورون في جلسته الأولى وصفاً للوضع الاقتصادي في السعودية، وتناولوا أبرز مظاهر هذا الركود وأسبابه، طارحين مقترحات للخروج من المشاكل في هذا القطاع، والخيارات المتاحة في ذلك. ودارت مناقشات واضحة وصريحة بين المشاركين والجمهور، تناولت مظاهر الركود في القطاع وأسبابه، والسياسات المقترحة للخروج من ذلك، معرجين على أن ذلك تزامن مع تطورات وتدابير حكومية مع إطلاق برنامج التحول الوطني ورؤية المملكة 2030 التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، وتخفيف الاعتماد على إنتاج النفط وتصديره، مما انعكس إيجاباً على الوضع الاقتصادي في المدى القصير.
واستحضر المنتدى الراحل الدكتور محسون جلال أحد الرموز الاقتصادية في بلاده، وأطروحاته ومؤلفاته ودراساته ومحاضراته، وأفكاره التي سبقت زمنها، وما زالت وثيقة العلاقة بالقضايا الاقتصادية الراهنة رغم مضي أكثر من أربعة عقود على طرحها، وبخاصة قضية تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الاعتماد على النفط منذ أن طرح فكرته الشهيرة عن «زراعة النفط»، معرفاً بها أنها: «تحويل الإيرادات المتحققة من إنتاج البترول إلى الأرض أو تثبيته في الأرض أي زراعته»، وقد بذل الراحل جهودا مضنية من أجل إشاعة هذا المفهوم، ووضع كتاباً بعنوان «زراعة النفط».
وفي سعيه الحثيث في لفت الانتباه إلى أهمية تنويع مصادر الدخل وتوسيع قاعدة الاقتصاد رفع شعار «خيار التصنيع»، معتبراً أنه الخيار الأفضل للمملكة في مجال بناء القاعدة الاقتصادية والإنتاجية وتنويعه. وكُرمت في المنتدى «المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق» الراعية له، وجريدتا «الشرق الأوسط» و«الاقتصادية» الشريكان الإعلاميان.




اشترك بالنشرة البريدية للموقع

أدخل بريدك الإلكتروني للإشتراك في هذا الموقع لتستقبل أحدث المواضيع من خلال البريد الإلكتروني.

انضم مع 4 مشتركين

حسابنا على تويتر